1star

مسيرة خضراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسيرة خضراء

مُساهمة من طرف houlakou2010 في 2008-11-01, 18:46

16 أكتوبر من سنة 1975 أعلن المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه عن تنظيم أكبر مسيرة سلمية في التاريخ مكنت من تحرير الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وقد وضعت هذه المسيرة السلمية حدا لحوالي ثلاثة أرباع قرن من الاستعمار والاحتلال المرير لهذه الأقاليم ومكنت بلادنا من تحقيق واستكمال وحدتها الترابية.
فبعد أن بثت محكمة العدل الدولية بلاهاي في ملف المغرب وجاء رأيها الاستشاري معترفا للمغرب بحقه في صحرائه مؤكدا أن روابط قانونية وروابط بيعة متجدرة كانت دائما قائمة بين العرش المغربي وأبناء الصحراء المغربية، أعلن جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه عن تنظيم مسيرة خضراء لاسترجاع الصحراء وتحريرها .

لقد جاءت المسيرة الخضراء لتضع حدا فاصلا مع منطق الحرب وأسلوب المغامرة. وحرصا من جلالة المغفور له الحسن الثاني على تجنيب المنطقة حربا مدمرة اتخذ قراره الحكيم القاضي بتنظيم مسيرة خضراء والداعي إلى نبذ العنف واللجوء إلى الحوار لتسوية النزاعات.
وفي 5 من نونبر سنة 1975 خاطب جلالته المغاربة الذين تطوعوا للمشاركة في هذه المسيرة قائلا "غدا إن شاء الله ستخترق الحدود, غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء, غدا إن شاء الله ستطأون طرفا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز"
350 ألف مغربي ومغربية /10 في المائة منهم من النساء شاركوا في المسيرة الخضراء.
بعد أربعة أيام على انطلاق المسيرة الخضراء بدأت اتصالات ديبلوماسية مكثفة بين المغرب واسبانيا للوصول إلى حل يضمن للمغرب حقوقه على أقاليمه الصحراوية.
ونورد هنا ما قاله الملك الحسن الثاني في كتاب -ذاكرة ملك- عندما سأله الصحفي الفرنسي //اريك لوران// في أي وقت بالضبط قررتم وقف المسيرة الخضراء؟ فأجاب: "في الوقت الذي أدركت فيه جميع الأطراف المعنية انه يستحسن أن تحل الدبلوماسية محل الوجود بالصحراء. ولم يكن إرسال المغاربة في المسيرة الخضراء بالأمر الأكثر صعوبة، بل كان الأكثر من ذلك هو التأكيد من أنهم سيعودون بنظام وانتظام عندما يتلقون الأمر بذلك، وهم مقتنعون بان النصر كان حليفهم، وذلك ما حصل بالفعل".
9 نونبر 1975 يعلن الملك الحسن الثاني أن المسيرة الخضراء حققت المرجو منها وطلب من المشاركين في المسيرة الرجوع إلى نقطة الانطلاق أي مدينة طرفاية.

مدريد يوم 14 نونبر 1975 يوقع المغرب واسبانيا وموريتانيا اتفاقية استعاد المغرب بمقتضاها أقاليمه الجنوبية. وهي الاتفاقية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وصادقت عليها -الجماعة- التي أكدت في اجتماعها بالعيون يوم 26 فبراير 1976 مغربية الصحراء. وبذلك تم وضع حد نهائي للوجود الاسباني بالمنطقة وتم احترام موقف سكانها المعبر

عنه من طرف /الجماعة/ الهيئة الصحراوية الوحيدة ذات طابع التمثيلي الحقيقي.
وقد تمت المفاوضات طبقا للفصل 33 من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الذي عقد عدة جلسات بطلب من اسبانيا بعد الإعلان عن المسيرة الخضراء. ودعا مجلس الأمن في قراراته الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس والاعتدال وتجنب كل عمل من جانب واحد من شأنه تصعيد التوتر. وأشار المجلس في قرار صدر في 6 نونبر 1975 إلى ضرورة التعاون مع الأمين العام للتوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه. وقد أثبت هذا المسلسل أن المغرب كان ملتزما تمام الالتزام بالشرعية الدولية في استكمال وحدته الترابية.
avatar
houlakou2010
2
2

عدد الرسائل : 225
العمر : 22
نقاط التميز : 291
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الدولة العلوية

مُساهمة من طرف houlakou2010 في 2008-11-19, 17:42

نشأت الدولة العلوية في النصف الأول من القرن 17م، ونجحت في توحيد البلاد انطلاقا من الجنوب الشرقي، وضمان استمرار الدولة المغربية.
بعد وفاة أحمد المنصور الذهبي سنة 1603م دخل المغرب في تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية سلبية بتفكك سلطة الدولة بين عدة إمارات
محلية( الدلائيون، السملاليون، آل النقسيس، بقايا السعديين، ثم إمارة العلويين..) وبتعرض البلاد لكوارث طبيعية
( سنوات القحط ما بين 1603 و1653) وبتراجع أهمية التجارة المغربية وبوجود الأطماع الأجنبية على السواحل.
أما العلويون فهم أشراف نزح جدهم الأول من بلاد الحجاز إلى تافيلالت منذ القرن7هـ وكانت لهم مكانة دينية واجتماعية خاصة وسط المجتمع المغربي
إلى أن بويع م. الشريف سنة 1631م ليقوم بالجهاد وحماية البلاد أمام أطماع جيرانهم السملاليين والدلائيين. كانت بداية الصراع على يد م. محمد وأخيه
م. الرشيد الذي تمكن من توحيد مجموع البلاد تحت حكمه ما بين 1664 و 1670.
بويع م. إسماعيل سنة 1664م في فاس واشتهر بالقوة و الثبات على الدين يقرب منه رجال العلم و أهل الزوايا والفقراء المساكين وعرف بالشجاعة و الدهاء
و السياسة . وكان عليه أولا مواجهة عدة معارضات وإخماد الثورات ( ثورة أحمد بن محرز في سوس ثم أهل فاس ثم قبائل الأطلس). واهتم بتنظيم أجهزة
الدولة الإدارية والمالية والعسكرية حيث بنى العاصمة مكناس ونظم الجيش في: عبيد البخاري وفرق الاودايا وأقام القصبات العسكرية عبر التراب الوطني
لحماية المناطق والثغور.
على المستوى الخارجي اهتم السلطان إسماعيل بتحرير المراكز الساحلية المحتلة ( محاصرة سبتة مرتين، تحرير المعمورة 1681، طنجة 1684، العرائش 1689)
ومع الأتراك في الجزائر تم تأكيد الصلح والحدود بعد مناوشات عديدة، ومع الأوربيين سعى السلطان إلى تصفية الأجواء معهم بهدف تنمية العلاقات التجارية
وخاصة مع الانجليز( اتفاقية 1721م).
وقد ارتبطت قوة الدولة في هذا العهد بشخص السلطان الشيء الذي سيخلف بعد وفاته فتنة خطيرة دامت حوالي 30 سنة.
avatar
houlakou2010
2
2

عدد الرسائل : 225
العمر : 22
نقاط التميز : 291
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى